بهمنيار بن المرزبان
393
التحصيل
المدفوع ، وهذه الحدود مكان الماشي ؛ والماشي إذا مشى فليس يتحرّك « 1 » عن شيء يصير بعده فيه هواء ، بل يستتبع الهواء . الفصل السابع من المقالة الثانية من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الكلام في الكيف والكيفيّة يقال « كيف » ؟ للشيء الذي له كيفيّة ، ويقال « كيف » ؟ لنفس الكيفيّة . وهي كلّ هيئة قارّة لا يوجب تصوّرها تصوّر شيء آخر خارج عنها ، ولا حاملها ، ولا قسمة أو نسبة في اجزاء حاملها ؛ فهذه هي الكيفيّة وبها يجاب عن سؤال « كيف الشيء ؟ » . فتفارق « المضاف » و « الأين » و « متى » « 2 » و « الملك » ، بأنّها لا توجب نسبة إلى شيء خارج . وتفارق « الوضع » بأنّها لا توجب نسبة واقعة في اجزاء الجسم . وتفارق « الكمّ » بأن لا تعتبر فيها قسمة أو نسبة في أجزاء حاملها . و « 3 » تفارق « أن يفعل » و « أن ينفعل » بأنها هي قارّة ، فكانّ الكيف يحصل لنا من تصوّر معان مختلفة . ثمّ إذا فصّلنا تلك الأشياء - اعني المقولات - وعرفنا ما جعلناه مخالفا للكيف بقي « 4 » لنا المنحصرة « 5 » في مقولة الكيف ، وهو ما يجاب به عن سؤال « كيف » ؟ ممّا ليس تلك الأخرى . وهاهنا وجه آخر : وهو أن يجعل حقيقة « 6 » البحث عن الشيء أنّه كيف هو في
--> ( 1 ) - ض : متحرك . ( 2 ) - ف : والمتى . ( 3 ) - ض : ويفارق الزمان وان يفعل . . . ( 4 ) - ض : يبقى . ( 5 ) - سائر النسخ : المنحصر . . . ( 6 ) - ج : حقيقته .